صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

319

حركة الإصلاح الشيعي

القميّ « 228 » . وانضم إليهم الأديب جعفر الخليلي . وكان نصيرهم في بغداد هبة الدين الشهرستاني « 229 » . إلا أن ذلك لم يكن كافيا ، نظرا لقوّة الخصوم الذين أمّنوا ، إضافة إلى ذلك ، مساندة قارئ التعزية الشهير صالح الحلي ؛ وهو الخطيب المفوه ذو التأثير الكبير على الناس . ولقد أطلق هذا الأخير عنان غضبه ، من على المنبر ، على أبي الحسن الأصفهاني وعلى محسن الأمين ، ولم يتردد في الإهانة . ولقد أنشد هذا البيت : « يا راكبا إمّا مررت بجلق * فابصق بوجه أمينها المتزندق » وندرك مدى الشتيمة إذا عرفنا أن جلّق موضع يقع في جنوب دمشق كان يزيد يحب التنزه فيه . . . لقد شبّه محسن الأمين بمغتصب الخلافة الذي أمر بقتل الحسين « 230 » . ولم يعد السقّاؤون يصيحون في الشوارع : « لعن الله حرملة ! » ( قاتل الطفل الرضيع ابن الحسين الذي أطلق سهمه عليه ) ، بل « لعن الله الأمين ! » . وأكثر من ذلك ، فأن أنصاره قد اضطروا إلى الاختباء حتى لا يتعرضوا للسباب أو الإهانة أو حتى الضرب ؛ وقد دعوا ب « الأمويين » ، أما أعداؤه فسموا أنفسهم ب « العلويين » . وقد تلقى جعفر الخليلي رسائل تهديد مغفلة دست تحت باب بيته لأنه اكتشف أمره باعتباره من « الأمويين » « 231 » . وقد تراكبت المعركة العقائدية على الصراع المتواصل الذي كان يقوم بين عصابات الأحياء في النجف « 232 » . وقد وصل الاضطراب إلى أقصاه بحلول شهر محرم - في صيف سنة 1929 - فقد زادت في تلك السنة أعداد السيوف والسلاسل في المواكب ، وكذلك الطبل والزمر ، عما كانت عليه سابقا « 233 » . ولا بد أن تكون أقوال محسن الأمين قد شوّهت بالإشاعات وسوء النية ؛ فمن كان يلومه من عامة الناس لم يكن قد قرأ رسالته حتما ، إلّا أن رجال الدين والطلاب تجندوا لتلفيق الأخبار بأنه حرّم

--> ( 228 ) . حول جعفر البديري ( ت 1950 ) أنظر معارف الرجال المجلد الأول ص 179 - 182 ؛ والأعيان المجلد 4 ص 87 ونقباء البشر المجلد الأول ص 278 - 271 . وحول علي القمي ( ت 1952 ) أنظر ، معارف الرجال المجلد 2 ص 143 - 144 . ( 229 ) . هكذا عرفتهم ، الجزء الأول ص 122 - 127 و 209 ؛ وشعراء الغري المجلد 11 ص 111 - 112 . ( 230 ) . هكذا عرفتهم الجزء الأول ص 208 . وص 106 ؛ ومحسن الأمين ، سيرته ص 157 - 158 . حول صالح الحلي ( 1872 - 1940 ) أنظر الأعيان المجلد 7 ص 397 ؛ ونقباء البشر المجلد 2 ص 883 - 885 . وكان قد قام بينه وبين أبي الحسن الاصفهاني جدال أنظر : 58 . p , karI fo si , ihS ehT , hsakaN kahztiY ( 231 ) . هكذا عرفتهم ، الجزء الأول ص 208 - 209 ؛ و 03 . p , » snoitallegalF ehT « , ednE renreW ( 232 ) . كان الزكرت والشمرت ، على وجه الخصوص ، في صراع دائم . أنظر حول هذا الموضوع : , draziuL naeJ - erreiP 081 - 571 . p , 1991 , siraP , SRNC , niaropmetnoc karI'l ed noitamrof aL . وكان رئيس الزكرت في حي العمارة ، في ذلك الوقت عطية أبو كلل ، يتبع أحكام أبي الحسن الأصفهاني ، أنظر : هكذا عرفتهم ، الجزء الأول ص 213 ؛ renreW 43 . p , » snoitallegalF ehT « , ednE ( 233 ) . هكذا عرفتهم ، الجزء الأول ، ص 212 .